قسد تنسحب من مخيم الهول والجيش السوري يبدي استعداده لتأمين المنطقة

أوضح محسن المصطفى، الباحث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية، أن “قسد” راهنت بشكل خاطئ على عامل الوقت واستمرار العقوبات وعزلة الحكومة لانتزاع صيغة فيدرالية، إلى جانب رهانها على حاجة التحالف الدولي لها. وأكد أن “قسد” انتهت فعلياً بصيغتها الأساسية، سواء قبلت بالاتفاق أم لم تقبله، مشدداً على أنه في حال عدم التزامها ببنود الاتفاق أو وقف إطلاق النار، فإن الحل العسكري سيكون الخيار الوحيد المتاح أمام الدولة السورية لإنهاء ملفها بالكامل.

وبيّن المصطفى أن الدولة السورية تمتلك القدرة على الحسم العسكري لكنها تجنبت اللجوء إليه تفادياً لاضطرابات أوسع، وذهبت بدلاً من ذلك إلى تقديم رسائل سياسية إيجابية، من بينها المرسوم رقم 13 الذي يمنح الأكراد حقوقاً ثقافية ولغوية. ودافع عن سلوك الجيش السوري، مشيراً إلى عدم رصد انتهاكات بحقه ضد المدنيين الأكراد، وأن دخوله اقتصر على مناطق عربية في الحسكة لتجنب الصدام، مقابل اتهامه “قسد” بارتكاب تجاوزات وقصف أحياء مثل الشيخ مقصود والأشرفية في مراحل سابقة. كما شدد على أن هدف الحكومة هو تعزيز المواطنة ورفض المحاصصة الطائفية.

وفي ما يتعلق بالموقف الدولي، قال المصطفى إن التحالف الدولي يفضل التعامل مع دولة مركزية واحدة، لا مع قوى فاعلة خارج إطار الدولة، وهو ما يفسر مسار التخلي عن “قسد”. وتوقع أن تتجه المخصصات المالية الأمريكية مستقبلاً نحو الحكومة السورية، ولا سيما وزارة الدفاع، في حال نجاح عملية الدمج، لافتاً إلى أن الحكومة بدأت بالفعل بتحمل مسؤولياتها في ملفات حساسة مثل سجون “داعش” ومخيم الهول.

وحول الدور التركي، أشار المصطفى إلى أن أنقرة تدعم الدولة السورية في تنفيذ الاتفاق وإنهاء ملف “قسد”، بما في ذلك خيار الحسم العسكري إذا لزم الأمر، بالتوازي مع مسار السلام الداخلي الذي تديره تركيا مع حزب العمال الكردستاني. واعتبر أن تركيا تسعى إلى استقرار سوريا وإغلاق هذا الملف لتفادي أي ارتدادات أمنية محتملة على ساحتها الداخلية.

شارك